علي أكبر السيفي المازندراني

22

مقياس الرواية

ويُعلم من خلال كلامه اعتبار المكاتبة أيضاً كالمناولة . وأصدق شاهدٍ على اعتبار المكاتبة ما ورد من المكاتبات الكثيرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) مع أصحابهم . السادس : الوصية بأن يوصي الشيخ إلى شخص بمضمون المناولة . وهي أيضاً حجّة في قوة المكاتبة إذا كانت بالمكاتبة . وعلى أي حال فالأقوى اعتبارها إذا ثبتت بالحجّة الشرعية . وفي حكمه اعلام الشيخ بأن الكتاب أو الفهرست أو الأصل أو الرواية الفلانية له فلو ثبت ذلك عند الراوي بالحجّة المعتبرة لا اشكال في روايته عنه . السابع : الوجادة : وهي أن يجد الراوي كتاباً أو أصلًا أو رواية مكتوبة لغيره فيروي عنه بقوله مثلًا : « وجدت في كتاب فلان أو أصله أو بخطّه » . مقتضي التحقيق جواز الرواية بهذا الطريق لو ثبت ذلك عنده بالحجة المعتبرة أو تيقن به بأن يعرف خطَّه بلا فرق بين كون الشيخ حيّاً في زمان الوجادة أو ميّتاً . ويجوز للغير أن يروي ما روي بطريق الوجادة لرجوعها إلى شهادة الواجد على كون ما وجده رواية شيخه المروي عنه . نقل الحديث بالمعنى لا اشكال فيجواز نقل الحديث بالمعنى في الجملة ما دام لم يغيِّر المعنى كما صرّح به الشهيد ( قدس سره ) في الدراية . « 1 » ولكنه اشترط كون الناقل عارفاً بالمعنى واللغات . ولا يخفى أنّ كلامه يرجع فيالحقيقة

--> ( 1 ) - / الدراية للشهيد الثاني / ص 112 .